الممارسة أو المذاكرة ؟ أين يجب أن نركز ؟
في كتابة Speaking عبّر بايجيت عن أهمية كل من المهارة skill و المعرفة knowledge. و ذكر الكاتب أن المعرفة إنما هي عبارة عن المفردات و القواعد. و هذا بدوره يجعلنا ندرك أن المتعلم للغة الأجنبية قد ينساق إلى مذاكرة اللغة بشكل عفوي بدلاً من ممارستها. بينما اللغة فيها جانب مهاري عالي و المهارة لايمكن أن تتطور إلا بممارستها. و لكن نعود لنفس السؤال، أينها يجب أن يسبق، الممارسة أو المذاكرة ؟
الجواب يحتاج بعض التفصيل. لكي تكون الصورة أكثر وضوحاً تخيل أحد الأفراد يريد تطوير مهارة الرسم لديه. نعلم جيداً أن مهارة الرسم لن تطور إلا بالممارسة. الدروس وحدها لن تجدي نفعاً. و لكن كيف يمكن أن نمارس الرسم بدون أي أداة؟ أي فرشاة ؟ أو ورقة ؟ و أي علبة تلوين؟ يستحيل أن تمارس بدون أن تمتلك الأدوات أولاً.
هل اتضحت الفكرة الآن؟ في اللغة الإنجليزية البعض يحاول أن يمارس من اللاشيء!! مثل من يحاول ممارسة الرسم دون امتلاك الأدوات! يحاول أن يتحدث و هو لا يمتلك أي كلمات أو لا يعرف أي قاعدة. عندما يحاول أن يسمع الإنجليزية لا يفهم شيء بسبب عدم امتلاك المتعلم لأي مفردات أو قواعد.
الآن، تستطيع أن تجيب على السؤال بنفسك. أيهما يجب أن يسبق الممارسة أو المذاكرة؟ يمكن أن نقول هنا إن كنت لا تستطيع الممارسة، فعليك أن تعيد النظر في حصيلتك من المفردات و القواعد. إن كانت بسيطة جداً بحيث لا تستطيع أن تمارس، حينها أنت وضعت يدك على الجرح! عليك بامتلاك حد أدنى حتى يمكنك من الممارسة بسهولة.
هل المذاكرة هي السيبل الوحيد لتحصيل المعرفة ( المفردات و القواعد )؟ ليست هي السبيل الوحيد. تستطيع أن تحقق ذلك بالتعرض للغة قدر الإمكان و هذا يتم عن طريق القراءة و الاستماع. هذا بدوره سيزيد من حصيلة الكلمات و سيجعل التراكيب اللغوية مألوفة أكثر بالنسبة لك.
الخلاصة! مارس اللغة الآن إن كنت تستطيع، أو قم ببناء حصيلة المفردات و أبسط القواعد.

